زمن Game of Thrones المغربي (2/2)

كان عبد الله الغالب سلطانا قويا, استطاع في فترة وجيزة النهوض بالبلاد بعد صدمة مقتل أبيه محمد الشيخ : وحد البلاد ,قضى على منافسيه و على اخوته , أو على الاقل حاول ذلك ,
هرب عبد الملك و أحمد و عبد المومن من أخيهم السلطان الى خصوم الامس العثمانيين , أخوهم الخامس عثمان قتل في فاس بعدما رجع عبد الله الغالب منتصرا من معركة وادي اللبن مع حسن بن خير الدين بربوسا حاكم الجزائر العثماني ,

عبد المومن قتل قبلها عندما دخل عبد الله الغالب لفترة وجيزة الى تلمسان, فيما نجا عبد الملك و احمد و اتجها أكثر شرقا نحو اسطنبول بحثا عن دعم خليفة الاتراك الذي فضل التمهل و الانتظار .

حلم الربيع

حلم عبد الملك بملك مغرب مستقل , لكن حليف للعثمانيين , و من اجل ذلك كان على استعداد تقديم أي تضحية, بما في ذلك الحرب في صفوف الجيش العثماني , تتفق المصادر على ان عبد الملك قاتل في معركة ليبانتو التي خسرها العثمانييون ضد القوى المسيحية الاوروبية و انه اعتقل و ارسل لمكانته كأخ ملك المغرب الى الملك الاسباني فيليب الثاني الذي سجنه في وهران المدينة المحتلة من عند الاسبان .
استطاع عبد الملك الهرب بعد ذلك, رجع مرة ثانية للجانب العثماني, ثم ان مشاركته الفعالة في انتقام العثمانيين في معركة حلق الوادي في تونسمن الاسبان, جعل السلطان العثماني يقرر اخيرا ارسال جيش للمغرب.. و في المغرب كان السلطان عبد الله الغالب قد توفي لتوه .

الفوضى

تولى محمد المتوكل الحكم بعد أبيه, لم يكن شخصا شريرا و لا سكيرا كما ستصوره الروايات المشرقية, كان سلطانا “عاديا” كما أبوه, الخطأ الوحيد الذي اقترفه هو أنه عندما وجد جيوش العثمانيين تدق بابه للاطاحة به لصالح عمه عبد الملك , راهن على الفرس الخطأ لمساعدته : ملك البرتغال.
قبلها كان عمه أبو مروان عبد الملك قد انتصر عليه و دخل الى فاس, عين نفسه سلطانا على المغرب و اعترف بسلطة اسمية للعثمانيين و دعى لخليفة الاتراك على المنابر و طبع عملة تحمل اسمه. فيما نزح المتوكل شمالا نحو أصيلا .. و قبل في خطأه الاخير ان يمنح البرتغاليين سواحل المغرب مقابل المساعدة على استرجاع ملكه.

عاصفة السيوف: معركة وادي المخازن

نظريا : في معركة وادي المخازن تقابل جيشان, لكن في حقيقة الامر الامر كان اعقد من ذلك , ما بدأ كصراع عائلي على الحكم بين عم و ابن أخيه أصبح نزاعا دوليا على أرض المغرب , عبد الملك بمساعدة الاتراك الطامحين في التوسع نحو المحيط الاطلسي و المتوكل المختبئ خلف البرتغاليين المدعومين بفيالق مسيحية جاءت لتحيي امجاد الحروب الصليبية.
مرض عبد الملك قبيل المعركة, و مات أثناءها .. لكن رغم ذلك استطاع أخوه أحمد -الذي سيعرف لاحقا بلقبه المنصور الذهبي – بمساعدة الجحافل التي جاءت لتمنع تسليم أراضي المغاربة الفوز بسهولة على الاعداء , مات ملك البرتغاليين سيبستيان غرقا و غرق معه أو قتل أغلب جيشه بما في ذلك حليفه المتوكل الذي احتفظ من ذلك الوقت بلقبه الاشهر : المسلوخ ..

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *