زمن Game of Thrones المغربي (1/2)

كان يا مكان ..في زمن كانت ممالك شمال البحر الابيض المتوسط تتوحد..
تزحف نحو الجنوب..
و تتوسع في العالم الجديد ..
كان المغرب مقسم الى مملكتين بينهم سلام متقطع
انتهى بعد ان قرر ملك مراكش الهجوم على مملكة فاس :
جمع الجيوش و أعد العدة ..و بعد معارك دموية ..طويلة..
انتصر الجنوب ..سقطت فاس و توحد المغرب ..
مؤقتا..

صدام الملوك

هرب ملك الشمال الى الشرق لاجئا ..و لم يلبث أن عاد أقوى مع جيوش حليفه الجديد : السلطان العثماني ..
اجبرت جحافل الجيوش ملك الجنوب على التراجع الى مراكش و التخلي عن فاس ..و كان يبدو أن مراكش نفسها سيدخلها الشماليون لولا أن حادثة وقعت و غيرت كل شيء .. :
انقلب الاتراك على ملك فاس..
طمعوا فيه و في مملكته ..
فسجنوه .. و عزلوه
ارادو المغرب لأنفسهم .. جزء من الامبراطورية العثمانية ,
لكن قبل أن يتحقق لهم ما أرادوا ..و قبل أن يقتلو أبو حسون الوطاسي..ثار الشعب عليهم ..
ابادوهم .. فعادت فاس لحكم ملكها المحبوب مرة أخرى ..
مرة أخيرة ..

هجوم السعديين الأخير

لم تستقرالامور: ملك الجنوب عاد لحصار فاس ..
و هاته المرة لا يوجد اتراك يمنعوه ..
أحاطت الجيوش السعدية بالمدينة ..
حاصرتها و منعت عنها المؤن و العتاد.
و هنا لعب أبو حسون بالكارط الاخير المتبقي له ..لعله ينفعه : أحمد الاعرج

الذي مات..ربما لم يمت

في زمان اخر ..كان احمد الاعرج ليكون هو سلطان الجنوب ..
و لماذا في زمن اخر؟ هو كان فعلا سلطان الجنوب لمدة من الزمن قبل ان ينتزعه اخوه و مساعده محمد الشيخ من منصبه و يسجنه ..
احمد الاعرج كان المقاتل الاسطوري الذي حارب البرتغاليين فاحواز سوس و اسفي ..
هو قاتل مستعبد المغاربة يحيى بن تاعفوفت بعد معارك كثيرة ظفر به فيها فالاخير ..
كان المجاهد الذي طافت شهرته الافاق حتى نادت به مراكش ليحكمها ..
لكنه لم يكن أكثر من ذلك ..
لم تكن له نفس النظرة التوسعية التي سكنت أخاه ..
و هناك اختلفا ..
و فاز الاخير ..فسجن أحمد الاعرج
و حين استطاع المسجون الهرب اخيرا بعد سنوات في الظل.. كان ملجأه الوحيد عند السلطان الوطاسي..

بعد معارك ..
و خيانات
و استعمال لكل انواع الاسلحة
و لأكثرها ايلاما : الاشاعة
استسلم احمد الاعرج لأخيه ..للمرة الثانية..
و استسلم ملك الشمال للمرة الاولى و الاخيرة ..
مقابل الحفاظ على حياته و على حياة سكان مدينته سلم فاس ..
لكنها كانت مجرد اتفاقات على الورق..
المنتصر محمد الشيخ ملك مراكش لم يكن مستعدا لاعادة نفس الخطأ اللذي ارتكبه قبلا : أن يتركه على قيد الحياة ..
بمجرد أن استقرت الاوضاع ..نقض الشريف السعدي الاتفاق .. فقتل اخر سلطان وطاسي في تاريخ المغرب ..
و قتل معه كل فرد من عائلته ..
لتبدأ في المغرب دولة جديدة : دولة السعديين.

اما أن تفوز..أو تموت

انتهت القصة ؟
لا أبدا ..هنا فقط كانت تبدأ..
سلطان المغرب الجديد لم ينس العداوة التي بينه و بين الاتراك الذين أعانو عدوه ..
ماذا فعل؟
اتجه بجيوشه نحو الشرق ..
دخل الى تلمسان ..سمى نفسه أمير المؤمنين و امتلكته فكرة مجنونة في أن يصل بحدود مملكته الى مصر و يحارب العثمانيين هناك ..
لكن سليمان القانوني سلطان الاتراك كان أسرع: أرسل قتلة محترفين متنكرين في ثياب جنود هاربين من الجزائر ليغتالوا سلطان المغرب ..
و نجحوا ..
قطعو رأسه غيلة و أخذوه معهم الى اسطنبول : عاصمة العثمانيين و مركز الخلافة في الشرق ..

ظل رأس سلطان المغرب معلقا لشهور طويلة على احدى ابواب اسطنبول..
حتى مجيئ أولاده عبد الملك و احمد لعاصمة الخلافة ..
طلبوا من السلطان العثماني أنه ينزل رأس والدهم و يدفنها..
عبد الملك هو من سيعرف لاحقا في كتب التاريخ بعبد الملك السعدي, السلطان الخالد في معركة وادي المخازن ..
أما أخوه الطفل أحمد اللي أتى معه ..فهو نفسه أعظم سلطان سعدي حكم المغرب : أحمد المنصور الذهبي ..

لكن قبل أن نصل لعهديهم معا ,
و اثناء هربهم من أخوهم الاكبر ..
كان عبد الله الغالب ابن السلطان المغتال يرسخ حكمه و يقاتل الاتراك فالشرق و يفوز عليهم في معركة سميت لاحقا باسم : معركة وادي اللبن ..

(يتبع)..

3 thoughts on “زمن Game of Thrones المغربي (1/2)”

  1. رااائع كعادتك …كنقرا المقال وكنسمع صوتك في وذني.. انا على يقين أن اسم نوفل الشعرة غيكون كبير ومعروووف أكثر وأكثر بفضل الكتابات ديالك سوا هنا اولا في المغرب … تمنيت نكون من اصدقاءك المقربين في الواقع … تحياتي لك

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *